شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
240
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
الحلو فيثى الغاية عند البائع فلا ريب انه كتلف المبيع بالكلية لصدق تلف المبيع عنده عرفاً . هذا كلّه في التلف السماوي اما اتلاف البائع بنفسه فالأمر فيه واضح من حيث ضمانه بتدارك التالف مع بقاء العقد ولزومه وكذا مع اتلاف الغير فإنه ضامن للتالف وعليه قرار الضمان والمشترى يرجع إلى البائع لأن الضمان عليه قبل القبض ويأتي في باب الغصب ان من اتلف مال الغير فهو له ضامن نصّاً وإجماعاً وان اتلفه المشترى قبل القبض فلا ضمان على البائع حينئذ بل التلف واقع في مال المشترى وهو بمنزلة قبضه ويحتمل ثبوت الضمان عليها معاً في تدارك التالف الواحد فيسقط عنهما بالتهاتر القهري وذلك لثبوت سببه بالنسبة إلى كلّ واحد منهما فتأمل واطلاق النبوي وخبر عقبة في ضمان البائع منصرف إلى التلف بالآفة السماوية فلا يشمل المقام والمسألة من الواضحات . منها حرمة بيع ما يكال أو يوزن قبل قبضه في البيع السابق مطلقاً كما قال به العماني أو في خصوص الطعام إلّا بالتولية كما عليه بعض المتقدّمين لورود الصحاح المعتبرة في المنع عن بيع المكيل والموزون مطلقاً قبل القبض وفى بعضها في خصوص الطعام ولكن المشهور عند المتأخرين وجملة أخرى من المتقدمين الجواز مع الكراهة حملًا للنصوص المانعة عليها بقرينة الأصل والعمومات وظهور بعضها في الكراهة واعمية بعضها عن الحرمة كما في لا يصلح أو ثبوت البأس فيه ولورود بعض النصوص المعتبرة والمنجبرة بعمل الأصحاب وبالشهرة في الجواز اما مطلقاً أو في المكيل والموزون أو الطعام وغيره منطوقاً أو مفهوماً وعموماً بقرينة ترك الاستفصال وغيره فما عليه المشهور هو الأقوى وإن كان المصير إلى المنع أحوط خصوصاً في الطعام ومن النصوص المانعة صحيحة ابن حازم « إذا اشتريت متاعاً فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتّى تقبضه إلّا تولية » « 1 » وهى أقوى دلالة من غيرها لظهور النهى في الحرمة إلّا أنها أعمّ من الوضعي والشرعي وقابله لحملها على الكراهة بقرينة النصوص المجوزة كرواية
--> ( 1 ) . جامع المدارك 3 : 198 وإيضاح الفوائد 1 : 473 .